جعفر الخليلي
320
موسوعة العتبات المقدسة
بوجه عام ، حيث تقول انها بنيت في موقع الحومة التي قاتل فيها الحسين عليه السلام ، وفيها ضريحه المقدس وقبور عدد من أقاربه وأتباعه . . ثم تذكر أن معرفة البريطانيين بمجتهدي كربلا والنجف قد بدأت قبل الحرب العظمى بمدة طويلة . فقد كانت للحكومة الهندية منذ 1849 علاقة خاصة بهاتين المدينتين لها اتصال بوقف أوده ، لأن غازي الدين حيدر ، ملك أوده ، كان قد أوقف مبلغا قدره ( 000 ، 121 ) روبية في السنة لتصرف صدقات إلى مستحقيها في المدينتين المقدستين فوجدت حكومة الهند ، التي ورثت مسؤوليات شركة الهند الشرقية ، نفسها في موقف الناظر على هذا الوقف . وكان توزيع هذا المبلغ يثير في كل سنة عدة مشاكل لنا ، لكنه انتظم في 1910 حين أجريت ترتيبات مقبولة خاصة ، أصبح التوزيع فيها يجري بواسطة لجنتين خيريتين ، واحدة في كل مدينة ، تتألف كل منهما من مجتهدين وأناس محترمين آخرين بعد أن يحول المقيم البريطاني في بغداد المبلغ لهما « 1 » . وتستمر المس بيل في بحثها فتقول « 2 » ان الحكومة العثمانية كانت تعترف قبل دستور 1908 ، بأن المدن المقدسة تختلف اختلافا بينا عن سائر ممتلكاتها فمنحتها بعض الامتيازات التي كان أهمها إعفاء سكانها من الخدمة العسكرية . . لكن مبدأ المساواة الذي كانت تنادي به جمعية الاتحاد والترقي كان يعني زوال الامتيازات التي كانت تتمتع بها الرعايا غير العثمانية في البلاد ، وصار يبدو حتى قبل الحرب ان الحكومة التركية كانت تظهر تجاهلا لوضع كربلا والنجف الخاص . وبعد موقعة الشعيبة التجأ عدد من الفارين من الخدمة
--> ( 1 ) وقد أورد جعفر الخياط كاتب هذا الفصل تفصيلات أخرى عن خيريات اوده في الجزء الأول من ( قسم النجف ) من موسوعة العتبات المقدسة . الخليلي ( 2 ) الص 28 من الترجمة العربية ( فصول من . . . ) .